الليلة.. مع دقات الساعة الثانية عشرة ليلا.. يبدأ العمل بالتوقيت الجديد بحيث يكون هناك فارق ساعة.. القضية ليست في تقديم الساعة لكن الحكاية الحقيقية في الجدل والنقاش واختلاف وجهات النظر كل عام وفي نفس التوقيت جدل آخر أبريل فالبعض يري أن الأفضل تقديم الساعة والبعض الآخر يطالب بالثبات وعدم التغيير بدعوي أن مصر لها ظروفها البيولوجية الخاصة, غير أن هناك مشروعات قوانين لإلغاء فكرة التغيير.. وسط كل هذا نناقش القضية.
الدكتورة يمن الحماقي رئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس وعضو مجلس الشوري تؤيد مشروع قانون إلغاء تغيير التوقيت الصيفي والشتوي أي عدم تأخير وتقديم الساعة60 دقيقة وتري إنه لا فائدة من تغيير التوقيت الصيفي بدعوي أن ذلك يؤثر إيجابا علي توفير الطاقة الكهربائية واستغلال أكبر لضوء الشمس مما يجعل هناك تنشيطا للسياحة وحركة التجارة والتسوق من خلال المحلات التجارية المفتوحة علي مدي24 ساعة لأننا نختلف كل الاختلاف عن الدول الأوروبية الملتزمة بغلق المحلات والأسواق التجارية في مواعيد وساعات محددة سواء علي مدي اليوم أو في أيام الأجازة المعلنة.
أما الأمر المرفوض كليا فهو أن تقوم بالتعديل قبل حلول شهر رمضان المبارك من أجل تقديم مواعيد الصيام وتقليل الإحساس بالساعات المفروضة علي الصائم فهذا غير منطقي وغير مجد, كما أننا في بعض الأحيان نكون مختلفين عن بعضنا حتي الدول العربية والأوروبية.
ويصف الدكتور مصطفي عبد الحميد أستاذ الاقتصاد تغيير التوقيت في الصيف والشتاء بأنه غير مطلوب ولابد أن تكون هناك ضوابط ومعايير كي يصبح التوقيت ثابتا لأن التغيير يسبب ارتباكا في ساعات العمل قبل انتهاء النهار مما يؤثر سلبا علي العمل من الناحية الاقتصادية لأن الإنتاج يقل, كما أن المحلات التجارية تغلق أبوابها في العاشرة مساء وهذا يؤثر سلبا علي الدخل القومي واستهلاك الطاقة والكهرباء,
وعلي الجانب الآخر هناك مشكلة في الاتصال بالدول الأخري مما يؤدي إلي عدم التوافق في الساعات من الناحية العلمية ويؤثر علي تنسيق مواعيد رحلات الطيران والمعاملات في البنوك والبورصة ويحدث نوعا من الخلل البياني بسبب التعطيل ومن أهم المشاكل المتعلقة بالتوقيت في شهر رمضان المبارك عدم توازن الساعة البيولوجية من حيث الاستيقاظ وساعات النوم المتقطعة.
أما الدكتورة آية ماهر أستاذ الموارد البشرية بالجامعة الأمريكية فتؤيد فكرة تغيير التوقيت الصيفي والشتوي وتقول إن80% أو90% من العاملين في فصل الصيف يصيبهم نوع من الكسل ويهربون من أشغالهم لأن الإنسان يبدأ يومه في نشاط تام ثم يقل تدريجيا, وتنبه إلي أن عملية تأخير أو تقديم الساعة لابد أن تتم من خلال دراسة علمية متأنية ويجب تنظيم حملة إعلامية لتوعية الناس بدلا من التجاهل السلبي.
ويقول الدكتور علي قطب المستشار الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية إن الدول العربية المجاورة لا تغير التوقيت ولكن في مصر والموقع الجغرافي كمنطقة سياحية لا أستطيع غلق أنوار المحلات والأماكن بعد الثامنة مساء ولذلك أوفر طاقة.
جو مصر في المناطق الشمالية والتي تشمل الوجه البحري والقاهرة ومناطق من شمال الصعيد قريبة الشبه في الظواهر الجوية ودرجات الحرارة من مناطق جنوب القارة الأوروبية وبالتحديد منطقة المتوسط جنوب أوروبا ومنطقة البحر المتوسط والدول المطلة عليه فلذلك من وجهة نظري الشخصية ليس من الضروري تغير الساعة في مايو والأفضل الاستمرار علي نفس التوقيت الشتوي حيث إن الاعتماد هامشي علي طاقة البترول والآن الاعتماد علي الطاقة الشمسية واستخدام بدائل للطاقة البترولية وموجود بالفعل مثل طاقة الرياح في منطقة الزعفرانة والغردقة.
* لنا عادات وتقاليد مختلفة عن الدول الأوروبية بالأخص في شهر رمضان المبارك لأن الشعب المصري بطبيعة الحال محب للسهر أمام التليفزيون والبرامج والمسلسلات مما يؤدي الي الاستيقاظ المتأخر ولا يستطيعون مواصلة عملهم في رمضان
السبت, 25 ابريل, 2009
مصر بلد العجائب
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








